مزايا الإجارة
إلا ما ندر.. كل عين قابلة بها يمكن أن تحصل عليها عبر منظومة الإجارة التي تقدمها لك أعيان بشقيها التمويلي والتشغيلي، وبمرونة لا تتوفر في معظم أنواع البيع المباح شرعا، كما أنها تحرر مال العميل من احتباسه في أصول وترفع عن كاهله أعباء التصريف، ومن أهم ميزاتها توفير إمكانية التجديد والتحديث دون تكاليفهما الباهظة.. إنها الإجارة.. إنها الحل البديل المبتكر..
عند شراء عين ينتفع بها تكون القيمة الحقيقية كامنة بقدر المنفعة المرجوة من المنتج أو السلعة المشتراة، ولكن الثمن المدفوع يتجاوز قيمة حق الانتفاع ليشمل القيمة المتوقعة بعد الاستهلاك خلال فترة افتراضية، ويلحق بذلك تبعات وأعباء نتناولها لاحقا، أما الإجارة فهي بكل بساطة عبارة عن دفع قيمة حق الانتفاع فقط، ويلحق بذلك ميزات ومنافع عدة.
من أبرز ميزات الإجارة أن الأقساط الإيجارية تسقط في حال هلاك السلعة أو فسخ عقد الإجارة بالتراضي فهي ليست دينا ثابتا، إذ يتم في هذه الحالة إرجاع العين المؤجرة إلى الشركة وتسقط الأقساط الإيجارية المتبقية، كما تتميز الإجارة بإمكانية الحصول على خصم من المديونية عند شراء عين المؤجرة (خصم السداد المبكر دون الوقوع في شبهة الربا المحرم شرعا)، بالإضافة إلى إمكانية تقسيط الدفعة الأخيرة من خلال الشراء بالتقسيط أو إرجاع التأجير لمدة أخرى، ومن ميزات الإجارة إمكانية تملك السلعة عند نهاية العقد أو إرجاعها للشركة أو استبدالها بسلعة أحدث وتعاقد جديد.
يحصل المستأجر على منافع حقيقية ومباشرة متلازمة مع منظومة الإجارة التي تقدمها أعيان، ومن هذه المنافع نقل أعباء تصريف الأصل عن كاهل العميل، إذ تكون هذه العملية منوطة بالشركة مما يعفي المنتفع من هذه العين من تكاليف مرتبطة بالتصريف لأسواق ثانوية مثل الإعلان عن البيع والوقت والجهد المبذولين لإتمام العملية، ناهيك عن أن مال العميل حر أصلا طوال فترة التأجير وليس حبيسا في ما تبقى من القيمة السوقية للسلعة المستهلكة أو المستعملة، ومن المنافع أيضا الكفالة الممتدة طوال فترة التعاقد بالإضافة إلى التأمين الشامل لتكون السلعة مغطاة عن الأخطار.
من جانب آخر، هناك تبعات تتلازم مع الشراء بالتقسيط أهمها أن الأقساط تعتبر دينا لا يسقط بهلاك السلعة إلا في حالات الرجوع إلى بوليصة تأمين تغطي الخسارة في هذه الحالة، كمل لا يوجد خصم في حالة السداد المبكر بصورة عامة إلا في التعامل مع شركات تمويل ربوية بالإضافة إلى أن إعادة تقسيط الدفعة الأخيرة لا إمكانية له دون الوقوع في شبهة قلب الدّين المحرم في شريعتنا الإسلامية السمحة، كما أن الشراء يترتب عليه فقد المرونة المتوافرة مع الإجارة عند الحاجة أو الرغبة بالتحديث والتجديد.
أما الأعباء المترتبة على الشراء بالتقسيط فأهمها مسؤولية وتكاليف التصريف من جهد ومال ووقت، وفي ما عدا عروض خاصة أو اتفاقيات معينة تكون الكفالة على السلعة هي الكفالة الأساسية من وكيل بيعها وليست الكفالة الممتدة التي تتلازم مع الإجارة، وفي حالة الرغبة في الحصول على الكفالة الممتدة يتحمل المشتري تكلفة هذه الكفالة عبر نظام تأمين خاص، كما أن السلعة غير مؤمن عليها خلال فترة العقد بالتأمين الشامل بصورة أساسية ولكن يمكن للمشتري القيام بذلك ودفع قسط البوليصة، وبالطبع يكون تملك السلعة تلقائيا عند نهاية الأقساط بدون إمكانية الإختيار.
بعد أن استعرضنا بعض مزايا ومنافع الإجارة مقابل بعض تبعات وأعباء الشراء بالتقسيط، تجدر الإشارة إلى أن منظومة الإجارة بشقيها التمويلي والتشغيلي تتمتع بمرونة أكبر من تلك التي تتوفر عند الشراء بالتقسيط، ولعل أوضح أوجه هذه المرونة يتجلى في ارتباط نسبة وقيمة الدفعات الأخيرة بقيمة الأصل أو العين المؤجرة المتوقعة عند نهاية مدة التعاقد، وليست مرتبطة بشكل مباشر بالقدرات الائتمانية للعميل.





